562- حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَامَ الرَّمَادَةِ ، وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً ، بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الأَعْرَابِ بِالإِبِلِ وَالْقَمْحِ وَالزَّيْتِ مِنَ الأَرْيَافِ كُلِّهَا ، حَتَّى بَلَحَتِ الأَرْيَافُ كُلُّهَا مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ ، فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو فَقَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُفْرِجْهَا مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ إِلاَّ أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا.
563- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ضَحَايَاكُمْ ، لاَ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ بَعْدَ ثَالِثَةٍ ، وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ . فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا الْعَامَ الْمَاضِيَ ؟ قَالَ : كُلُوا وَادَّخِرُوا ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانُوا فِي جَهْدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا.
بَابُ التَّجَارِبِ
564- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ انْتَبَهَ فَقَالَ : لاَ حِلْمَ إِلاَّ تَجْرِبَةٌ ، يُعِيدُهَا ثَلاثًا.