بَابُ مَنْ دَعَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الدُّعَاءِ
605- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُ ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ : {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} ، فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ : الثَّرْوَةُ : الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ.
بَابُ النَّاخِلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ
606- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أَرْسَلُوا إِلَيَّ ، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي : أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ ؟ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ النَّاخِلَةَ مِنَ الدُّعَاءِ ، قُلْتُ : أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لاَ يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ ، وَلاَ مُرَاءٍ ، وَلا لاعِبٍ ، إِلا دَاعٍ دَعَا يَثْبُتُ مِنْ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.