بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : إِنِّي كَسْلانُ
800- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : لاَ تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَذَرُهُ ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا.
بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ مِنَ الْكَسَلِ
801- حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ.
بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ
802- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَنْثُرُ كِنَانَتَهُ وَيَقُولُ : وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ ، وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ.
803- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ الْبَقِيعِ ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَسَعْدَيْكَ ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلاَّ مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا فِي حَقٍّ ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : هَكَذَا ثَلاَثًا، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ ، قَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا ، فَيُمْسِي عِنْدَهُمْ دِينَارٌ ، أَوْ قَالَ : مِثْقَالٌ ، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ ، فَاسْتَنْتَلَ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً ، فَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرٍ ، وَأَبْطَأَ عَلَيَّ . قَالَ : فَخَشِيتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي رَجُلًا ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ وَحْدَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كُنْتَ تُنَاجِي ؟ فَقَالَ : أَوَ سَمِعْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَانِي ، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قُلْتُ : وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.