بَابُ صِلَةِ ذِي الرَّحِمِ الْمُشْرِكِ وَالْهَدِيَّةِ
71- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، رَأَى عُمَرُ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا أَتَوْكَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ ، ثُمَّ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَهْدَى إِلَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَعَثْتَ إِلَيَّ هَذِهِ ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُهْدِهَا لَكَ لِتَلْبَسَهَا ، إِنَّمَا أَهْدَيْتُهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ لِتَكْسُوَهَا ، فَأَهْدَاهَا عُمَرُ لِأَخٍ لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكٍ.
بَابُ تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ
72- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لِيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ الشَّيْءُ ، وَلَوْ يَعْلَمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دَاخِلَةِ الرَّحِمِ ، لَأَوْزَعَهُ ذَلِكَ عَنِ انْتِهَاكِهِ .
73- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ ، تَصَلُوا أَرْحَامَكُمْ ، فَإِنَّهُ لاَ بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً ، وَلاَ قُرْبَ بِهَا إِذَا بَعُدَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً ، وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا ، تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ إِنْ كَانَ وَصَلَهَا ، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا.