بَابُ لا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ
1142- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، إِلا بِإِذْنِهِمَا.
بَابُ يَتَخَطَّى إِلَى صَاحِبِ الْمَجْلِسِ
1143- حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ هُوَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ أَخِي ، اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ أَصَابَنِي ، وَمَنْ أَصَابَ مَعِي ، فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ لِأُخْبِرُهُ ، فَإِذَا الْبَيْتُ مَلْآنُ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَهُمْ ، وَكُنْتُ حَدِيثَ السِّنِّ ، فَجَلَسْتُ ، وَكَانَ يَأْمُرُ إِذَا أَرْسَلَ أَحَدًا بِالْحَاجَةِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِهَا ، وَإِذَا هُوَ مُسَجًّى ، وَجَاءَ كَعْبٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَيُبْقِيَنَّهُ اللَّهُ وَلَيَرْفَعَنَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى يَفْعَلَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى ذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ فَسَمَّى وَكَنَّى ، قُلْتُ : أُبَلِّغُهُ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : مَا قُلْتُ إِلاَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُبَلِّغَهُ ، فَتَشَجَّعْتُ فَقُمْتُ ، فَتَخَطَّيْتُ رِقَابَهُمْ حَتَّى جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، قُلْتُ : إِنَّكَ أَرْسَلَتْنِي بِكَذَا ، وَأَصَابَ مَعَكَ كَذَا ، ثَلاَثَةَ عَشَرَ ، وَأَصَابَ كُلَيْبًا الْجَزَّارَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمِهْرَاسِ ، وَإنّ َ كَعْبًا يَحْلِفُ بِاللَّهِ بِكَذَا ، فَقَالَ : ادْعُوا كَعْبًا ، فَدُعِيَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَدْعُو ، وَلَكِنْ شَقِيٌّ عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ.