1183- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجْمِرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلاَّ فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا ، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَمَا كَلَّمَنِي حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ ، فَطَافَ فِيهِ وَنَظَرَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى جِئْنَا الْمَسْجِدَ ، فَجَلَسَ فَاحْتَبَى ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ لَكَاعٌ ؟ ادْعُ لِي لَكَاعًا ، فَجَاءَ حَسَنٌ يَشْتَدُّ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْتَحُ فَاهُ فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ ، فَأَحْبِبْهُ ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ.
بَابُ مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ
1184- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ ، وَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ ، فَوَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا ، قَالَ أَنَسٌ : فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ : سَلُوا ، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ : رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَوْلَى ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ ، وَأَنَا أُصَلِّي ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ