201- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يُونُسَ الْبَصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو مَحْذُورَةَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذْ جَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِجَفْنَةٍ يَحْمِلُهَا نَفَرٌ فِي عَبَاءَةٍ ، فَوَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ نَاسًا مَسَاكِينَ وَأَرِقَّاءَ مِنْ أَرِقَّاءِ النَّاسِ حَوْلَهُ ، فَأَكَلُوا مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : فَعَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ ، أَوْ قَالَ : لَحَا اللَّهُ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَنْ أَرِقَّائِهِمْ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُمْ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَمَا وَاللَّهِ ، مَا نَرْغَبُ عَنْهُمْ ، وَلَكِنَّا نَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ ، لاَ نَجْدُ وَاللَّهِ مِنَ الطَّعَامِ الطِّيبِ مَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُهُمْ.
بَابُ إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ
202- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ .
203- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ : يَا أَبَا عَمْرٍو ، إِنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ ، فَقَالَ عَامِرٌ : حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ، وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَلَهُ أَجْرَانِ . وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ . وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَأهَا ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أَجْرَانِ قَالَ عَامِرٌ : أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ ، وَقَدْ كَانَ يَرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ .