233- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ .
بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ ، وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَى أَهْلِهِ بِالزَّبِيلِ
234- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ : عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلاَةً لَهُ ، يُقَالُ لَهَا : بُقَيْرَةُ ، فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ ، فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ ، قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ ، وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ ؟ قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : {وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا} ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ ، وَإِذَا قُرْطَاطٌ ، فَقَالَ : اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلاَتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ : إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ ، كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ ، فَأُوتَى فَأُسْأَلُ عَنْهَا ؟ فَأَقُولُ : حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ ، وَأَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ ضَغَائِنُ بَيْنَ أَقْوَامٍ ، فَأُتِيَ حُذَيْفَةُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ سَلْمَانَ لاَ يُصَدِّقُكَ وَلاَ يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ ، فَجَاءَنِي حُذَيْفَةُ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ ، فَقُلْتُ يَا حُذَيْفَةُ ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ ، لَتَنْتَهِيَنَّ ، أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا ، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً ، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً ، فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ، فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلاةً .