The Small and the Great Book of Manners

الأدب الكبير
Read with the dictionary

ولكل رجل من الملوك، أو ذي هيئة من السوقة، أليف وأنيس، قد عرف روحه، واطلع على قلبه, فليست عليه مؤونة في تبذل يتبذله1 عنده، أو رأي يستبين منه، أو سر يفشيه إليه، غير أن تلك الأنسة2، وذلك الإلف، يستخرج من كل واحد منهما ما لم يكن ليظهر منه عند الانقباض والتشدد، ولو التمس ملتمس مثل ذلك عند من يستأنف ملاطفته، ومؤانسته، ومناسمته3، وإن كان ذا فضل في الرأي وبسطة في العلم، لم يجد عنده مثل ما هو منتفع به، ممن هو دون ذلك في الرأي، ممن قد كفي مؤانسته، ووقع على طباعه.

لأن الأنسة روح4 للقلوب، وأن الوحشة روع عليها، ولا يلتاط6 بالقلوب إلا ما لان عليها، ومن استقبل الأنس بالوحشة استقبل أمرا ذا مؤونة.

فإذا كلفتك نفسك السمو إلى منزلة من وصفت لك، فاقدعها7 عن ذلك بمعرفة فضل الأليف والأنيس، وإذا حدثتك نفسك أو غيرك، ممن لعله أن يكون عنده فضل في مروءة،

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account