Eloquence and Exposition

الجزء الاول
Read with the dictionary

يدخل بعض كلامه في بعض، واللجلاج هو الذي يبطىء في كلامه وينقص منه. وذو الحكلة هو الذي لا يبين كلامه ويعجز عن اللفظ حتى لا تعرف معانيه إلا بالاستدلال .

أما اللحن فهو الخطأ في تحريك حروف الكلمة من ضم وكسر وفتح وسكون. وقد شاع اللحن في العصر العباسي بسبب اختلاط العرب بغيرهم من الشعوب الأعجمية التي أرادت أن تتكلم العربية فلم تستطع المحافظة على سلامتها من الخطأ في اللفظ والحركات. وقد أورد الجاحظ أمثلة كثيرة على هذه الظاهرة اللغوية. يقول: «قال بشر بن مروان، وعنده عمر بن عبد العزيز لغلام له: ادع لي صالحا. فقال الغلام: يا صالحا. فقال له بشر: الق منها ألف. قال له عمر: وأنت فزد في الفك ألفا» .

ولم يقتصر اللحن على الأعاجم الذين تكلموا العربية ولا على المدن التي كثر فيها الاختلاط بين العرب والأعاجم، بل فشا بين العرب الأقحاح وبين أهل الأمصار التي تعتبر معقل العربية مثل المدينة «ثم اعلم أن أقبح اللحن لحن أصحاب التقعير والتقعيب والتشديق والتمطيط والجهورة والتفخيم، وأقبح من ذلك لحن الأعاريب النازلين على طرق السابلة، وبقرب مجامع الأسواق.

ولأهل المدينة ألسن ذلقة، وألفاظ حسنة وعبارة جيدة، واللحن في عوامهم فاش، وعلى من لم ينظر في النحو منهم غالب» .

لم يكتف الجاحظ بملاحظة وجوه الخطأ التي تقع في اللفظ بل راح يبحث، بفضوله العلمي، عن علاقتها باللسان والأسنان والتنفس والشفاه التي تشترك في إخراج الحروف معتمدا على السماع والملاحظة والتجربة.

فالشفة الفلحاء أو العلماء تؤثر في حسن التلفظ، يقول الجاحظ مشيرا إلى ذلك «وقال عمر بن الخطاب رحمه الله في سهيل بن عمرو الخطيب: يا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account