Eloquence and Exposition

[بشر بن المعتمر يقنن أصول البلاغة]
Read with the dictionary

والأسباب، والخرم والزحاف. وقد ذكرت العرب في أشعارها السناد والإقواء والإكفاء، ولم أسمع بالإيطاء. وقالوا في القصيد والرجز والسجع والخطب، وذكروا حروف الرويّ والقوافي، وقالوا هذا بيت وهذا مصراع. وقد قال جندل الطهوي حين مدح شعره:

لم أقو فيهن ولم أساند

وقال ذو الرمة:

وشعر قد أرقت له غريب ... أجنبه المساند والمحالا

وقال أبو حزام العكليّ :

بيوتا نصبنا لتقويمها ... جذول الربيئين في المربأه

بيوتا على الها لها سجعة ... بغير السناد ولا المكفأه

وكما سمى النحويون، فذكروا الحال والظروف وما أشبه ذلك، لأنهم لو لم يضعوا هذه العلامات لم يستطيعوا تعريف القرويين وأبناء البلديين علم العروض والنحو. وكذلك أصحاب الحساب قد اجتلبوا أسماء جعلوها علامات للتفاهم.

قالوا: وقبيح بالخطيب أن يقوم بخطبة العيد أو يوم السماطين، أو على منبر جماعة، أو في سدة دار الخلافة، أو في يوم جمع وحفل، أما في إصلاح بين العشائر، واحتمال دماء القبائل، واستلال تلك الضغائن والسخائم، فيقول كما قال بعض من خطب على منبر ضخم الشأن، رفيع المكان: «ثم إن الله عز وجل بعد أن أنشأ الخلق وسوّاهم ومكّن لهم، لاشاهم فتلاشوا» . ولولا أن المتكلم افتقر إلى أن يلفظ بالتلاشي لكان ينبغي أن يؤخذ فوق يده.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account