Eloquence and Exposition

[مقطعات وخطب قصيرة]
Read with the dictionary

وقال المغيرة بن شعبة: لا يزال الناس بخير ما تعجبوا من العجب.

وكان يقال: ترك الضحك من العجب، أعجب من الضحك بغير عجب.

قال: قدم سعيد بن العاصي على معاوية فقال: كيف تركت أبا عبد الملك؟ فقال: منفذا لأمرك، ضابطا لعملك. فقال له معاوية: إنما هو كصاحب الخبزة كفى إنضاجها فأكلها. فقال سعيد: كلا إنه بين قوم يتهادون فيما بينهم كلاما كوقع النبل، سهما لك وسهما عليك. قال: فما باعد بينه وبينك؟

فقال: خفته على شرفي، وخافني على مثله. قال: فأي شيء كان له عندك في ذلك؟ فقال: أسوءه حاضرا وأسره غائبا.

قال: يا أبا عثمان، تركتنا في هذه الحروب. قال: نعم: تحملت الثقل وكفيت الحزم، وكنت قريبا لو دعيت لأجبت، ولو أمرت لأطعت. قال معاوية: يا أهل الشام: هؤلاء قومي وهذا كلامهم.

قال: وكان الحجاج يستثقل زياد بن عمرو العتكيّ، فلما أثنى الوفد على الحجاج عند عبد الملك، والحجاج حاضر، قال زياد: «يا أمير المؤمنين، إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو، وسهمك الذي لا يطيش، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم» . فلم يكن بعد ذلك أحد أخف على قلبه منه.

وقال شبيب بن شيبة لسلم بن قتيبة: والله ما أدري أي يوميك أشرف:

أيوم ظفرك أم يوم عفوك.

قال: وقال غلام لأبيه- وقد قال له: لست لي ابنا-: والله لأنا أشبه بك منك بأبيك، ولأنت أشد تحصينا لأمي من أبيك لأمك.

وكتب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين إلى رجل من إخوانه:

«أما بعد فقد عاقني الشك في أمرك عن عزيمة الرأي فيك. إبتدأتني بلطف عن غير خبرة، ثم أعقبتني جفاء عن غير ذنب، فأطمعني أولك في

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account