Eloquence and Exposition

باب النوكى
Read with the dictionary

قال الهيثم بن عدي: كنت قائما إلى جنب حميد بن قحطبة وهو على برذون، فتفاجّ البرذون ليبول، فقال لي: تنح لا يهرق عليك البرذون الماء.

وجاء رجل إلى محمد بن حرب الهلالي بقوم فقال: إن هؤلاء الفسّاق ما زالوا في مسيس هذه الفاجرة. قال: ما ظننت أنه بلغ من حرمة الفواجر ما ينبغي أن يكنى عن الفجور بهن.

وقلت لرجل من الحسّاب: كيف صار البرذون المتحصّن، على البغلة أحرص منه على الرّمكة، والرمكة أشكل بطبعه؟ قال: بلغني أن البغلة أطيب خلوة.

وقال صديق لنا: بعث رجل وكيله إلى رجل من الوجوه يقتضيه مالا له عليه، فرجع إليه مضروبا، فقال: مالك ويلك؟ قال: سبك فسببته فضربني.

قال: وبأي شيء سبني؟ قال: قال: هن الحمار في حرام من أرسلك.

قال: دعني من افترائه عليّ، أنت كيف جعلت لاير الحمار من الحرمة ما لم تجعله لحرامي؟ فهلا قلت أير الحمار في هن أم من أرسلك؟! أبو الحسن قال: كان رجل من ولد عبد الرحمن بن سمرة ، أراد الوثوب بالشام، فحمل إلى المهدي، فخلى سبيله وأكرمه وقرب مجلسه، فقال له يوما: أنشدني قصيدة زهير، التي على الراء وهي التي أولها:

لمن الديار بقنة الحجر ... أقوين من حجج ومن شهر

فأنشده فقال المهدي:

ذهب والله من يقول مثل هذا. قال السمريّ: وذهب والله من يقال فيه مثل هذا. فغضب المهدي واستجهله ونحاه ولم يعاقبه، واستحمقه الناس.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account