سويد فيه، فابغونا سواه ... ابيناه وإن بهّاه تاج
ولم يقل: فيه كذا وفيه كذا. وقال الراجز:
بتنا بحسان ومعزاه تئط ... في سمن جم وتمر وأقط
حتى إذا كاد الظلام ينكشط ... جاء بمذق هل رأيت الذئب قط
وقيل للمنتجع بن نبهان، أو لأبي مهدية: ما النضناض؟ فأخرج طرف لسانه وحركه.
وقيل له: ما الدلنطى؟ فزحر وتقاعس وفرّج ما بين منكبيه.
ومن الكلام كلام يذهب السامع منه إلى معاني أهله، وإلى قصد صاحبه، كقول الله تبارك وتعالى:
وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
. وقال: لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى.
وقال: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
. وسئل المفسر عن قوله:
لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
. فقال: ليس فيها بكرة ولا عشي. وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
. قالوا لم يشك ولم يسل.
وقال عمر بن الخطاب رحمه الله في جواب كلام قد تقدم وقول قد سلف منه: «متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنا أنهى عنهما واضرب عليهما» .
وهذا مثل قائل لو قال: أتضربنا على الكلام في الصلاة، وعلى التطبيق إذا ركعنا، فيقول: نعم أشدّ الضرب. إذا كان قد تقدم منه إعلامه إياهم بحال الناسخ والمنسوخ.
وقد سأل رجل بلالا مولى أبي بكر رحمه الله وقد أقبل جهة الحلبة، فقال له: من سبق؟ قال: سبق المقربون. قال: إنما أسألك عن الخيل.
قال: وأنا أجيبك عن الخير. فترك بلال جواب لفظه إلى خبر هو أنفع له.