Eloquence and Exposition

[النحنحة والسعلة]
Read with the dictionary

كقس إياد أو لقيط بن معبد ... وعذرة والمنطيق زيد بن جندب

وأول هذه المرثية قوله:

نعى ابن حريز جاهل بمصابه ... فعمّ نزارا بالبكا والتحوب

نعاه لنا كالليث يحمي عرينا ... وكالبدر يعشي ضوؤه كل كوكب

وأصبر من عود وأهدى إذا سرى ... من النجم في داج من الليل غيهب

وأذرب من حد السنان لسانه ... وأمضى من السيف الحسام المشطب

زعيم نزار كلها وخطيبها ... إذا قام طأطأ رأسه كل مشغب

سليل قروم سادة ثم قالة ... يبذون يوم الجمع أهل المحصب

كقس إياد أو لقيط بن معبد ... وعذرة والمنطيق زيد بن جندب

في كلمة له طويلة. وإياهم عنى الشاعر بقوله:

يرمون بالخطب الطوال وتارة ... وحي الملاحظ خيفة الرقباء

قال: أخبرني محمد بن عباد بن كاسب، كاتب زهير ومولى بجيلة من سبي دابق، وكان شاعرا راوية، وطلابة للعلم علامة، قال: سمعت أبا داود ابن حريز يقول وقد جرى شيء من ذكر الخطب وتحبير الكلام واقتضابه، وصعوبة ذلك المقام وأهواله، فقال: «تلخيص المعاني رفق. والاستعانة بالغريب عجز، والتشادق من غير أهل البادية بغض، والنظر في عيون الناس عي، ومس اللحية هلك، والخروج مما بني عليه أول الكلام إسهاب» .

قال: وسمعته يقول: «رأس الخطابة الطبع، وعمودها الدربة، وجناحاها رواية الكلام، وحليها الإعراب، وبهاؤها تخير الألفاظ. والمحبة مقرونة بقلة الاستكراه» . وأنشدني بيتا له في صفة خطباء إياد:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account