Eloquence and Exposition

[أصل العصا الشجرة المباركة]
Read with the dictionary

وقال الله عز وجل: وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ.

وتقول العرب ليس شيء أدفأ من شجر، ولا أظل من شجر.

ولم يكلّم الله موسى إلا من شجرة، وجعل أكبر آياته في عصاه، وهي من الشجر. ولم يمتحن الله جل وعز صبر آدم وحواء، وهما أصل هذا الخلق وأوله، إلا بشجرة. ولذلك قال: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ

. وجعل بيعة الرضوان تحت شجرة. وقال: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ.

وسدرة المنتهى التي عندها جنة المأوى شجرة.

وشجرة سرّ تحتها سبعون نبيا لا تعبل ولا تسرف .

وحين اجتهد ابليس في الاحتيال لآدم وحوا صلى الله عليهما، لم يصرف الحيلة إلا إلى الشجرة، وقال: هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى.

وفيما يضرب بالأمثال من العصي قالوا: قال جميل بن بصبهري حين شكا إليه الدهاقين شر الحجاج. قال أخبروني أين مولده؟ قالوا الحجاز. قال ضعيف معجب. قال فمنشؤه؟ قالوا الشام. قال ذلك شر. ثم قال ما أحسن حالكم إن لم تبتلوا معه بكاتب منكم، يعني من أهل بابل. فابتلوا بزاذان فروخ الأعور. ثم ضرب لهم مثلا فقال: إن فأسا ليس فيها عود ألقيت بين الشجر، فقال بعض الشجر لبعض: ما ألقيت هذه ها هنا لخير. قال: فقالت شجرة عادية إن لم يدخل في است هذه عود منكن فلا تخفنها.

وقال يزيد بن مفرّغ:

العبد يقرع بالعصا ... والحرّ تكفيه الملامه

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account