وأبرزتني للناس ثم تركتني ... لهم غرضا أرمى وأنت سليم
فلو أن قولا يكلم الجسم قد بدا ... بجسمي من قول الوشاة كلوم
فقال المهدي:
ألا يا جوهر القلب ... لقد زدت على الجوهر
وقد أكملك الله ... بحسن الدّل والمنظر
إذا ما صلت، يا أح ... سن خلق الله، بالمزهر
وغنّيت ففاح البي ... ت من ريحك بالعنبر
فلا والله ما المهدي ... أولى منك بالمنبر
فإن شئت ففي كف ... ك خلع ابن أبي جعفر
قال الهيثم: أنشدت هارون وهو وليّ عهد أيام موسى، بيتين لحمزة بن بيض في سليمان بن عبد الملك:
حاز الخلافة والداك كلاهما ... من بين سخطة ساخط أو طائع
أبواك ثم أخوك أصبح ثالثا ... وعلى جبينك نور ملك ساطع
قال: يا يحيى، أكتب لي هذين البيتين.
ولما مدح ابن هرمة أبا جعفر المنصور، أمر له بألفي درهم، فاستقلّها، وبلغ ذلك أبا جعفر فقال: أما يرضى إني حقنت دمه وقد استوجب إراقته، ووفّرت ماله وقد استحقّ تلفه، وأقررته وقد استأهل الطرد، وقربته وقد استجزى البعد؟ أليس هو القائل في بني أمية: