وقال أبان بن الوليد لأياس بن معاوية: أنا أغنى منك! فقال أياس: بل أنا أغنى منك! قال أبان: وكيف ولي كذا وكذا! وعدد أموالا. قال: لأن كسبك لا يفضل عن مؤونتك، وكسبي يفضل عن مؤونتي.
وكان يقال: حاجب الرجل عامله على عرضه.
وقال أبو الحسن: رأيت امرأة أعرابية غمّضت ميتا وترحّمت عليه ثم قالت: ما أحقّ من ألبس العافية، وأطيلت له النظرة أن لا يعجز عن النظر لنفسه، قبل الحلول بساحته، والحيالة بينه وبين نفسه! وقال ابن الزبير لمعاوية حين أراد أن يبايع لأبنه يزيد: تقدّم إبنك على من هو خير منه؟ قال: كأنك تريد نفسك؟ إن بيته بمكة فوق بيتك! قال ابن الزبير: إن الله رفع بالإسلام بيوتا، فبيتي مما رفع! قال معاوية: صدقت، وبيت حاطب بن أبي بلتعة ! وقال: عاتب أعرابي أباه فقال: إن عظيم حقك علي لا يذهب صغير حقي عليك، والذي تمتّ إلي أمت بمثله إليك، ولست أزعم أنا سواء، ولكن أقول: لا يحلّ لك الإعتداء.
قال: مدح رجل قوما فقال: أدبتهم الحكمة، وأحكمتهم التجارب، ولم تغررهم السلامة المنطوية على الهلكة، ورحل عنهم التسويف الذي قطع الناس به مسافة آجالهم، فأحسنوا المقال، وشفعوه بالفعال وقال بعض الحكماء: التواضع مع السخافة والبخل، أحمد عند العلماء