وذكرت ملح «الحرامي» ، واحتجاج «الكندي» ، ورسالة «سهل بن هارون» ، وكلام «ابن غزوان» ، وخطبة «الحارثي» ، وكلّ ما حضرني من أعاجيبهم وأعاجيب غيرهم؛ ولم سموا البخل اصلاحا والشحّ اقتصادا، ولم حاموا على المنع ، ونسبوه إلى الحزم؛ ولم نصبوا للمواساة، وقرنوها بالتضييع؟ ولم جعلوا الجود سرفا، والأثرة جهلا ؟ ولم زهدوا في الحمد، وقلّ احتفالهم بالذم؟ ولم استضعفوا من هش للذكر، وارتاح للبذل؟ ولم حكموا بالقوة لمن لا يميل الى ثناء ، ولا ينحرف عن هجاء؟ ولم احتجوا لظلف العيش على لينه، ولمرّه على حلوه؟ ولم لم يستحيوا من رفض الطيّبات في رحالهم مع استهتارهم بها في رحال غيرهم؟ ولم تتابعوا في البخل؟ ولم اختاروا ما يوجب ذلك الإسم، مع أنفتهم من ذلك الإسم؟ ولم رغبوا في الكسب، مع زهدهم في الإنفاق؟ ولم عملوا، في الغنى، عمل الخائف من زوال الغنى، ولم يفعلوا في الغنى عمل الراجي لدوام الغنى؟ ولم وفروا نصيب
The Book of Misers
توطئةHover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.