The Book of Misers

أبو سعيد المدائني:
Read with the dictionary

وكان أبو سعيد ينهى خادمه أن تخرج الكساحة من الدار. وأمرها أن تجمعها من دون السكان، وتلقيها على كساحتهم . فإذا كان في الحين بعد الحين جلس وجاءت الخادم معها زبّيل ، فعزلت بين يديه من الكساحة زبّيلا، ثم فتّشت واحدا واحدا، فإن أصاب قطع دراهم وصرة فيها نفقة والدينار أو قطعة حلى، فسبيل ذلك معروف. وأما ما وجد فيه من الصوف، فكان وجهه أن يباع إذا اجتمع من أصحاب البراذ.

وكذلك قطع الأكسية، وما كان من خرق الثياب، فمن أصحاب الصينيّات والصلاحيات وما كان من قشور الرمان، فمن الصبّاغين والدبّاغين. وما كان من القوارير، فمن أصحاب الزّجاج. وما كان من نوى التمر، فمن أصحاب الخشوف ، وما كان من نوى الخوخ، فمن أصحاب الغرس، وما كان من المسامير وقطع الحديد، فللحدّادين. وما كان من القراطيس، فللطراز وما كان الصحف فلرؤوس الجرار. وما كان من قطع الخشب، فللأكافين . وما كان من قطع العظام، فللوقود، وما كان من قطع الخرق، فللتنانير الجدد: وما كان من اشكنج فهو مجموع للبناء، ثم يحرّك ويثار ويخلّل، حتى يجتمع

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account