اللوزينج » ؟ قال: «لا أقضي على غائب» . ومن ذلك قول أبي الحارث جمّين لبعض الملوك: «جعلت فداك أيّ شيء في تلك السلّة» ؟
قال: «بظر أمك» ، قال: «فأعضّني به» . ومن ذلك كلام الجارود بن أبي سبرة لبلال بن أبي بردة، حين قال له: «صف عبد الأعلى وطعامه» ، قال: «يأتيه الخبّاز فيمثل بين يديه فيقول: ما عندك؟ فيقول:
عندي جدي كذا، وعناق كذا، وبطة كذا، حتى يأتي على جميع ما عنده» . قال: «وما يدعوه إلى هذا» قال: «ليقتصر كل امرىء في الأكل، حتى إذا أتي بالذي يشتهي بلغ منه حاجته» . قال: «ثم ماذا» ؟
قال: «ثم يؤتى بالمائدة فيتسعون ويتضايق ويجدون ويعذّر ، حتى إذا فتروا خوّى تخوية الظليم ، وأكل أكل الجائع المقرور » . وقال آخر:
«أشتهي ثريدة دكناء من الفلفل، ورقطاء من الحمّص، ذات حفافين من اللحم، لها جناحان من العراق، اضرب فيها ضرب اليتيم عند وصيّ السوء» . وسئل بعضهم عن حظوظ البلدان في الطعام، وما قسم لكلّ قوم منه، فقال: «ذهبت الروم بالحشو والحسو ، وذهبت