وقالوا: «يا عاقد اذكر حلا » ، وقالوا: «الرشيف أنقع للظمآن » .
وقالوا: «القليل الدائم أكثر من الكثير المنقطع» . وقال أبو الدرداء: «إني لأستجم نفسي ببعض الباطل كراهة أن أحمل عليها من الحق ما يملّها» . وقال الشاعر:
وإني لحلو تعتريني مرارة ... وإني لصعب الرأس غير جموح
وقالوا في عذل المصلح، ولائمة المقتصد: «الشحيح أعذر من الظالم» .
وقالوا: «ليس من العدل سرعة العذل» ، وقالوا: «لعل له عذرا وأنت تلوم» ، وقالوا: «ربّ لائم مليم» ، وقال الأحنف: «رب ملوم لا ذنب له» .
وقال: «إعطاء السائل تضرية ، وإعطاء الملحف مشاركة » . وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا تصلح المسألة إلا في ثلاث: فقر مدقع ، وغرم مفظع ، ودم موجع» . وقال الشاعر:
الحرّ يلحى، والعصا للعبد ... وليس للملحف غير الردّ
وقالوا: «إذا جدّ السؤال جدّ المنع» ، وقالوا: «إحذر إعطاء المخدوعين، وبذل المغبونين، فإن المغبون لا محمود ولا مأجور» . ولذلك قالوا: «لا تكن أدنى العيرين الى السهم » يقول: إذا أعطيت السائلين مالك صارت مقاتلك