The Book of Misers

الزنجي والاصبهاني والتمر
Read with the dictionary

دلّت على ما يدّل عليه الإسم الواحد في لغة العرب. فمن قضى عليهم بالغش من هذا الوجه فقد ظلم.

حديث إبراهيم بن عبد العزيز

وحدثني إبراهيم بن عبد العزيز، قال: تغدّيت مع راشد الأعور، فأتونا بجام فيه بيّاح سبخيّ ، الذي يقال له الدرّاج. فجعلت آخذ الواحدة فأقطع رأسها، ثم أعزله. ثم أشقّها بإثنين من قبل بطنها، فآخذ شوكة الصّلب والأضلاع، فأعزلها، وأرمي بما في بطنها، وبطرف الذنب والجناح ثم اجمعها في لقمة واحدة وآكلها. وكان راشد يأخذ البيّاحة فيقطعها قطعتين، فيجعل كلّ قطعة في لقمة، لا يلقي رأسا ولا ذنبا.

فصبر لي على لقم عدة. فلما بلغت المجهود منه قال: «أي بنيّ إذا أكلت لطعام فكل خيره بشرّه» .

الزنجيّ والاصبهاني والتمر

قال: وكان يقول: لم أنتفع بأكل التمر قط إلا مع الزنج وأهل اصبهان. فأما الزنجيّ فإنه لا يتخيّر وأنا أتخير، وأما الأصبهاني فإنه يقبض القبضة ولا يأكل من غيرها، ولا ينظر إلى ما بين يديه حتى يفرغ من القبضة. وهذا سدل، والتخيّر قرفة وجور . ولا جرم أن الذي يبقى من لتمر لا ينتفع به العيال إذا كان قدّام من يتخيّر. وكان يقول:

ليس من الأدب أن تجول يدك في الطبق، وإنما هو تمر وما أصاب.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account