The Book of Misers

قصة أبي جعفر الطرسوسي:
Read with the dictionary

في القسمة. قال: أنا كاتبه، وصداقتي أقدم، وما ذلك به. وإن ههنا أمرا ما نقع عليه.

فلم يلبث أن دخل علينا، فسألته عن ذلك، فتعصّر قليلا. ثم باح بسرّه. قال: وضيعته أضعاف ربحه، وأخذه عندي من أسباب الأدبار.

قلت: أوّل وضائعه احتمال الشكر.

قال: هذا لم يخطر لي قط على بال. قلت: فهات إذا ما عندك.

قال: أول ذلك كراء الحمّال. ثم هو على خطر حتى يصير الى المنزل. فإذا صار الى المنزل، صار سببا لطلب العصيدة ، والأرزة، والبستندود . فإن بعته فرارا من هذا، صيّرتموني شهرة، وتركتموني عنده آية، وإن أنا حبسته، ذهب في العصائد، وأشباه العصائد، وجذب ذلك شراء السمن، ثم جذب السمن غيره، وصار هذا الدبس أضرّ علينا من العيال.

وإن أنا جعلته نبيذا، احتجت إلى كراء القدور، والى شراء الحبّ ، وإلى شراء الماء، وإلى كراء من يوقد تحته، والى التفرّغ له.

فإن ولّيت ذلك الخادم أسودّ ثوبها، وغرمنا ثمن الأشنان ، والصابون، وازدادت في الطّعم على قدر الزيادة في العمل. فإن فسد، ذهبت النفقة باطلا، ولم نستخلف منها عوضا بوجه من جميع الوجوه. لأن خلّ الداذي يخضب اللحم، ويغيّر الطعم، ويسوّد المرق، ولا يصلح للإصطباغ.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account