Enjoyment and Conviviality

الليلة التاسعة عشرة
Read with the dictionary

غداوت الربيع وقالت: تنسّموا هذه الأرواح، واستنشقوا هذا النسيم، وتفهّموا هذا النعيم، فإنه يشدّ من منّتكم.

ويقال في الوصف: كأنه محراك نار، وكأنه الجأم صدى.

وإذا وصفوه بالقصر قالوا: كأنه عقدة رشا، وأبنة عصا. وإذا كان ضعيفا قالوا:

كأنّه قطعة زبد، والمولّدون يقولون: كأنه أسكرّجة.

قال بعض السّلف في دعائه: اللهم لا أحيط بنعمك عليّ فأعدّها، ولا أبلغ كنه واحدة منها فأحدّها.

دعا عطاء السّنديّ فقال: أعوذ بك من عذابك الواقع، الّذي ليس له دافع، وأسألك من خيرك الواسع، الّذي ليس له مانع.

ودعا بعض السلف: اللهم إنّ قلبي وناصيتي بيدك لم تملّكني منهما شيئا، وإذ فعلت ذلك فكن أنت وليّهما، فاهدنا سواء السّبيل.

ودعا بعض الصّالحين: اللهم ما كان لي من خير فإنّك قضيته ويسّرته وهديته، فلا حمد لي عليه، وما كان منّي من سوء فإنّك وعظت وزجرت ونهيت فلا عذر لي فيه ولا حجّة.

ودعا آخر: اللهمّ إنّي أعوذ بك من سلطان جائر، ونديم فاجر، وصديق غادر، وغريم ماكر، وقريب مناكر، وشريك خائن، وحليف مائن، وولد جاف، وخادم هاف، وحاسد ملافظ، وجار ملاحظ، ورفيق كسلان، وخليل وسنان، و ...

ضعيف، ومركوب قطوف، وزوجة مبذّرة، ودار ضيّقة.

قال المدائنيّ: قال بعض السّلف لابنه: اشحذ طبعك بالعيون والفقر وإن قلّت، فإن الشجرة لا يشينها قلّة الحمل إذا كان ثمرها نافعا، وأكلها ناجعا.

وقيل للأوزاعي: ما كرامة الضيف؟ قال: طلاقة الوجه.

قال مجاهد في قول الله تعالى: ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ

[الذاريات: 24] قال:

قيامه عليهم بنفسه.

وقال عمر بن عبد العزيز: ليس من المروءة أن تستخدم الضّيف.

وقال إبراهيم بن الجنيد: كان يقال أربع للشّريف لا ينبغي أن يأنف منهن وإن كان أميرا: قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وخدمته للعالم يتعلم منه، وإن سئل عمّا لا يعلم أن يقول: لا أعلم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account