وقال آخر:
كريّه لا يطعم الكريّا ... بالليل إلّا جرجرا مقليّا
محترقا نصفا ونصفا نيّا
وقال الأصمعي: قال الهيثم بن جراد- وذمّ قوما-: والله ما أنتم آل فلاة فتعصمكم، ولا أنتم آل ريف فتأكلون. فقيل: لو زدت؟ فقال: ما بعد هذا شيء.
قال: وما أشبه هذا الجواب بقول عقيل بن علّفة حين قيل له: لم لا تطيل الهجاء؟ قال: يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق.
وقيل لابن عمر: لو دعوت الله بدعوات؟ فقال: اللهمّ عافنا وارحمنا وارزقنا.
فقيل له: لو زدتنا؟ فقال: نعوذ بالله من الإسهاب.
قال شاعر:
إذا أغلق الباب الكريم من القرى ... فليس على باب الفرزدق حاجب
فتى يشتري حسن الثناء بماله ... إذا اغبرّ من برد الشتاء الكواكب
قال: وكلّ لحم وخبز أنضج دفينا فهو مليل، وما كان في تنّور فهو شواء، وما كان في قدر فهو حميل.
قال الأحنف لعمر بن الخطاب: إن إخواننا من أهل الكوفة والشام نزلوا في مقلة الجمل وحولاء النّاقة من أنهار متفجّرة، وثمار متدلّية، ونزلنا بسبخة نشّاشة يأتينا ماؤنا في مثل حلقوم النّعامة أو مرئ الحمل ، فإما أن تشقّ لنا نهرا، وإما أن ترفعنا إليك.
قال جابر: كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يأمر الأغنياء باتخاذ الغنم، والفقراء باتخاذ الدّجاج .