The Muqaddimah

الفصل الثاني والخمسون
Read with the dictionary

وإنما هو على شرط مسلم فقط، فإن فيه عماراً الذهني ويونس بن أبي إسحاق، ولم يخرج لهما البخاري وفيه عمرو بن محمد العنقزي، ولم يخرج له البخاري احتجاجاً بل استشهاداً، مع ما ينضم إلى ذلك من تشيع عمار الدهني، وهو وإن وثقه أحمد وابن معيني وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، فقد قال علي بن المديني عن سفيان أن بشر بن مروان قطع عرقوبيه، قلت في أي شيء؟ قال: في التشيع. وخرج ابن ماجة عن أنس بن مالك رضي الله عنه في رواية سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن علي بن زياد اليمامي، عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نحن، ولد عبد المطلب، سادات أهل الجنة، أنا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي " . انتهى.

وعكرمة بن عمار وإن أخرج له مسلم فإنما أخرج له متابعة. وقد ضعفه بعض ووثقه آخرون. وقال أبو حاتم الرازي: هو مدلس فلا يقبل، إلا أن يصرح بالسماع. وعلي بن زياد قال الذهبي في الميزان: لا ندري من هو ثم قال الصواب فيه عبد الله بن زياد. وسعد بن عبد الحميد وإن وثقه يعقوب بن أبي شيبة، وقال فيه يحيى بن معين ليس به بأس، فقد تكلم فيه الثوري، قالوا لأنه رآه يفتي في مسائل ويخطىء فيها. وقال ابن حيان: كان ممن فحش عطاؤه فلا يحتج به. وقال أحمد بن حنبل: سعد بن عبد الحميد يدعي أنه سمع عرض كتب مالك والناس ينكرون عليه ذلك، وهو ههنا ببغداد لم يحج، فكيف سمعها؟ وجعله الذهبي ممن لم يقدح فيه كلام من تكلم فيه. وخرج الحاكم في مستدركه من رواية مجاهد عن ابن عباس موقوفاً عليه، قال مجاهد قال لي ابن عباس: لو لم أسمع أنك مثل أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث، قال، فقال مجاهد: فإنه في ستر لا أذكره لمن يكره! قال، فقال ابن عباس: " منا، أهل البيت، أربعة: منا السفاح ومنا المنذر ومنا المنصور ومنا المهدي،. قال، فقال مجاهد: بين لي هؤلاء الأربعة. فقال ابن عباس: أما السفاح فربما قتل أنصاره وعفا عن عدوه، وأما المنذر، أراه قال، فإنه يعطي المال الكثير ولا يتعاظم في نفسه، ويمسك القليل من حقه، وأما المنصور فإنه يعطي النصر على عدوه الشطر مما كان يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرهب منه عدوه على مسيرة شهرين، والمنصور يرهب منه عدوه على مسيرة شهر وأما المهدي فإنه الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها قال: لاقلت وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال، الأسطوانة من الذهب والفضة " .

وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو من رواية إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه. وإسماعيل ضعيف وإبراهيم أبوه، وإن خرج له مسلم، فالأكثرون على تضعيفه!.

وخرج ابن ماجة عن ثوبان قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتلاً لم يقتله قوم،. ثم ذكر شيئاً لا أحفظه، قال: " فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبواً على الثلج فإنه خليفة الله المهدي.

ورجاله رجال الصحيحين، إلا أن فيه أبا قلابة الجرمي، وذكر الذهبي وغيره أنه مدلس، وفيه سفيان الثوري وهو مشهور بالتدليس، وكل واحد منهما عنعن ولم يصرح بالسماع فلا يقبل، وفيه عبد الرزاق بن همام وكان مشهوراً بالتشيع وعمي في آخر وقته فخلط، قال ابن عدي حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد، ونسبوه إلى التشيع. انتهى.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account