1079 - حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن اسلم :أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الكلالة فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم يكفيك من ذلك الآية التي أنزلت في الصيف آخر سورة النساء قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ان الكلالة على وجهين فأما الآية التي أنزلت في أول سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } فهذه الكلالة التي لا يرث فيها الاخوة للام حتى لا يكون ولد ولا والد واما الآية التي في آخر سورة النساء التي قال الله تبارك وتعالى فيها { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم } قال مالك فهذه الكلالة التي تكون فيها الاخوة عصبة إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة فالجد يرث مع الاخوة لأنه أولى بالميراث منهم وذلك انه يرث مع ذكور ولد المتوفى السدس والاخوة لا يرثون مع ذكور ولد المتوفى شيئا وكيف لا يكون كأحدهم وهو يأخذ السدس مع ولد المتوفى فكيف لا يأخذ الثلث مع الاخوة وبنو الام يأخذون معهم الثلث فالجد هو الذي حجب الاخوة للام ومنعهم مكانه الميراث فهو أولى بالذي كان لهم لأنهم سقطوا من أجله ولو ان الجد لم يأخذ ذلك الثلث أخذه بنو الام فإنما أخذ ما لم يكن يرجع إلى الاخوة للأب وكان الاخوة للام هم أولى بذلك الثلث من الاخوة للأب وكان الجد هو أولى بذلك من الاخوة للام
Al-Muwatta of Malik
باب ميراث الكلالةHover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.