1355 - وحدثني مالك عن موسى بن ميسرة :انه سمع رجلا يسأل سعيد بن المسيب فقال اني رجل أبيع بالدين فقال سعيد لا تبع الا ما آويت إلى رحلك قال مالك في الذي يشتري السلعة من الرجل على ان يوفيه تلك السلعة إلى أجل مسمى إما لسوق يرجو نفاقها فيه واما لحاجة في ذلك الزمان الذي اشترط عليه ثم يخلفه البائع عن ذلك الأجل فيريد المشتري رد تلك السلعة على البائع إن ذلك ليس للمشتري وان البيع لازم له وان البائع لو جاء بتلك السلعة قبل محل الأجل لم يكره المشتري على أخذها [ ص 675 ] قال مالك في الذي يشتري الطعام فيكتاله ثم يأتيه من يشتريه منه فيخبر الذي يأتيه أنه قد اكتاله لنفسه واستوفاه فيريد المبتاع ان يصدقه ويأخذه بكيله ان ما بيع على هذه الصفة بنقد فلا بأس به وما بيع على هذه الصفة إلى أجل فإنه مكروه حتى يكتاله المشتري الآخر لنفسه وإنما كره الذي إلى أجل لأنه ذريعة إلى الربا وتخوف ان يدار ذلك على هذا الوجه بغير كيل ولا وزن فإن كان إلى أجل فهو مكروه ولا اختلاف فيه عندنا قال مالك لا ينبغي ان يشترى دين على رجل غائب ولا حاضر الا بإقرار من الذي عليه الدين ولا على ميت وان علم الذي ترك الميت وذلك أن اشتراء ذلك غرر لا يدرى ايتم أم لا يتم قال وتفسير ما كره من ذلك أنه إذا اشترى دينا على غائب أو ميت انه لا يدرى ما يلحق الميت من الدين الذي لم يعلم به فإن لحق الميت دين ذهب الثمن الذي أعطى المبتاع باطلا قال مالك وفي ذلك أيضا عيب آخر انه اشترى شيئا ليس بمضمون له وان لم يتم ذهب ثمنه باطلا فهذا غرر لا يصلح قال مالك وإنما فرق بين ان لا يبيع الرجل الا ما عنده وان يسلف الرجل في شيء ليس عنده أصله ان صاحب العينة إنما يحمل ذهبه التي يريد ان يبتاع بها فيقول هذه عشرة دنانير فما تريد ان أشتري لك بها فكأنه يبيع عشرة دنانير نقدا بخمسة عشر دينارا إلى أجل فلهذا كره هذا وإنما تلك الدخلة والدلسة
Al-Muwatta of Malik
باب جامع الدين والحولHover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.