1560 - حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة [ ص 869 ] بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :جرح العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس قال مالك وتفسير الجبار انه لا دية فيه وقال مالك القائد والسائق والراكب كلهم ضامنون لما أصابت الدابة الا ان ترمح الدابة من غير ان يفعل بها شيء ترمح له وقد قضى عمر بن الخطاب في الذي أجرى فرسه بالعقل قال مالك فالقائد والراكب والسائق أحرى ان يغرموا من الذي أجرى فرسه قال مالك والأمر عندنا في الذي يحفر البئر على الطريق أو يربط الدابة أو يصنع أشباه هذا على طريق المسلمين ان ما صنع من ذلك مما لا يجوز له ان يصنعه على طريق المسلمين فهو ضامن لما اصيب في ذلك من جرح أو غيره فما كان من ذلك عقله دون ثلث الدية فهو في ماله خاصة وما بلغ الثلث فصاعدا فهو على العاقلة وما صنع من ذلك مما يجوز له ان يصنعه على طريق المسلمين فلا ضمان عليه فيه ولا غرم ومن ذلك البئر يحفرها الرجل للمطر والدابة ينزل عنها الرجل للحاجة فيقفها على الطريق فليس على أحد في هذا غرم [ ص 870 ] وقال مالك في الرجل ينزل في البئر فيدركه رجل آخر في أثره فيجبذ الأسفل الأعلى فيخران في البئر فيهلكان جميعا ان على عاقلة الذي جبذه الدية قال مالك في الصبي يأمره الرجل ينزل في البئر أو يرقى في النخلة فيهلك في ذلك ان الذي امره ضامن لما أصابه من هلاك أو غيره قال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا انه ليس على النساء والصبيان عقل يجب عليهم ان يعقلوه مع العاقلة فيما تعقله العاقلة من الديات وإنما يجب العقل على من بلغ الحلم من الرجال وقال مالك في عقل الموالي تلزمه العاقلة ان شاؤوا وان أبوا كانوا أهل ديوان أو مقطعين وقد تعاقل الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي زمان أبي بكر الصديق قبل ان يكون ديوان وإنما كان الديوان في زمان عمر بن الخطاب فليس لأحد ان يعقل عنه غير قومه ومواليه لأن الولاء لا ينتقل ولأن النبي صلى الله عليه و سلم قال الولاء لمن اعتق قال مالك والولاء نسب ثابت قال مالك والأمر عندنا فيما اصيب من البهائم ان على من أصاب منها شيئا قدر ما نقص من ثمنها قال مالك في الرجل يكون عليه القتل فيصيب حدا من الحدود انه لا يؤخذ به وذلك ان القتل يأتي على ذلك كله الا الفرية فإنها تثبت على من قيلت له يقال له مالك لم تجلد من افترى عليك فأرى ان يجلد المقتول الحد من قبل ان يقتل ثم يقتل ولا أرى ان يقاد منه في شيء من الجراح الا القتل لأن القتل يأتي على ذلك كله وقال مالك الأمر عندنا ان القتيل إذا وجد بين ظهراني قوم في قرية أو غيرها لم يؤخذ به أقرب الناس إليه دارا ولا مكانا وذلك انه قد يقتل القتيل ثم يلقى على باب قوم ليلطخوا به فليس يؤاخذ أحد بمثل ذلك قال مالك في جماعة من الناس اقتتلوا فانكشفوا وبينهم قتيل أو جريح لا يدري من فعل ذلك به ان أحسن ما سمع في ذلك ان عليه العقل وان عقله على القوم الذين نازعوه وإن كان الجريح أو القتيل من غير الفريقين فعقله على الفريقين جميعا
Al-Muwatta of Malik
باب جامع العقلHover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.