البحر : طويل al-Ṭawīl
وإنّا ، إذا ما الغَيْمُ أمسى كأنّهُسماحيقُ ثَرْبٍ وهي حمراء حَرجَفُ
وجاءتْ بصرّادٍ كأنّ صقيعهُخلالَ البيوتِ والمنازلِ كرسفُ
وجاءَ قَريعُ الشّوْلِ يَرقصُ قبلَهَا ،إلى الدّفءِ ، والرّاعي لها مُتحرِّفُ
نَرُدّ العِشارَ ، المُنْقِياتِ شَظِيُّها ،الى الحيّ حتى يمرعَ المتصيَّفُ
تَبِيتُ إمَاءُ الحيّ تَطْهى قُدورَنا ،ويأْوي إِلينا الأشعثُ المتجرِّفُ
ونحنُ ، إذا ما الخيْلُ زَايَلَ بَيْنَها ،من الطّعنِ ، نشّاجٌ مُخِلٌّ ومُزْعِفُ
وجالتْ عَذارى الحيّ شتّى ، كأنّهاتَوالي صُوارٍ ، والأسِنّةُ تَرْعَفُ
ولم يَحْمِ أهلَ الحيّ ، إلاّ ابنُ حُرّةٍ ،وعَمَّ الدّعاءَ المُرْهَقُ المُتلهِّفُ
ففئْنا غداةَ الغبّ كلَّ نقيذةٍومنَّا الكميُّ الصَّابرُ المتعرِّسُ
وكارِهَةٍ ، قد طَلّقَتْها رِماحُنا ،وأنْقَذْنَها ، والعَينُ بالماءِ تَذرِفُ