2
حتَّى استغاثتْ بماءٍ ، لا رشاءَ لهُمِنَ الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ
مكللٌ ، بأصولِ النجمِ ، تنسجهُريحٌ خريقٌ ، لضاحي مائهِ حبكُ
كمَا استَغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيطَلَةٍخافَ العُيُونَ فلَم يُنظَرْ به الحشكُ
فزلَّ عنها ، ووافَى رأسَ مرقبةٍكمنصبِ العترِ دمَّى رأسهُ النسكُ
هَلاّ سألْتِ بَني الصّيداءِ كُلّهُمُبأيّ حَبْلٍ جِوَارٍ كُنتُ أمتَسِكُ
فَلَنْ يَقُولوا بحَبْلٍ واهنٍ خَلَقٍلو كانَ قومكَ في أسبابهِ هلكوا
يا حارِ لا أُرْمَيَنْ مِنكُمْ بداهِيَةٍلم يلقها سوقةٌ ، قبلي ، ولا ملكُ
أُرْدُدْ يَساراً ولا تَعنُفْ عَلَيهِ وَلاتمعكْ بعرضكَ ، إنّ الغادرَ المعكُ
وَلا تكونَنْ ، كأقْوامٍ عَلِمْتُهُمُيلوونَ ما عندهمْ ، حتّى إذا نهكوا
طابَتْ نفوسُهُمُ عن حقّ خَصْمِهِمُمخافةَ الشرِّ ، فارتدُّوا ، لما تركوا