خَلْعُهُ، ثُمَّ دَنَا إِلَيَّ لِيَنْزَعَ الخُفَّ، وَمَدَدْتُ يَدْي إِلَى سِكْينٍ كَانَ مَعْي فِي الخُفِّ وَهْوَ فِي شُغْلِهِ فَأَثْبَتَّهُ فِي بَطْنِهِ، وَأَبَنْتَهُ مِنْ َمَتْنهِ، فَمَا زَادَ عَلى فَمٍ فَغَرَهُ، وأَلَقَمَهُ حَجَرَهُ، وَقُمْتُ إِلى أَصْحَابِي فَخَلَلْتُ أَيْدِيِهِمْ، وَتَوَزْعَنَا سَلَبَ القَتِيلَينِ، وأَدَرَكْنَا الرَّفِيقَ وَقَدْ جَادَ بِنَفْسِهِ، وِصِارَ لِرَمْسِهِ، وَصِرْنَا إِلى الطَّرِيقِ، وَوَرَدْنا حِمْصَ بَعْدَ لَيَالٍ خَمْسٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلى فُرْضَةِ مِنْ سُوقِهَا رَأَيْنَا رَجُلاً قَدْ قَامَ عَلى رأَسِ ابْنٍ وَبُنَيةٍ، بِجِرابٍ وَعَصِيةٍ، وهُوَ يَقُولُ:عُهُ، ثُمَّ دَنَا إِلَيَّ لِيَنْزَعَ الخُفَّ، وَمَدَدْتُ يَدْي إِلَى سِكْينٍ كَانَ مَعْي فِي الخُفِّ وَهْوَ فِي شُغْلِهِ فَأَثْبَتَّهُ فِي بَطْنِهِ، وَأَبَنْتَهُ مِنْ َمَتْنهِ، فَمَا زَادَ عَلى فَمٍ فَغَرَهُ، وأَلَقَمَهُ حَجَرَهُ، وَقُمْتُ إِلى أَصْحَابِي فَخَلَلْتُ أَيْدِيِهِمْ، وَتَوَزْعَنَا سَلَبَ القَتِيلَينِ، وأَدَرَكْنَا الرَّفِيقَ وَقَدْ جَادَ بِنَفْسِهِ، وِصِارَ لِرَمْسِهِ، وَصِرْنَا إِلى الطَّرِيقِ، وَوَرَدْنا حِمْصَ بَعْدَ لَيَالٍ خَمْسٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلى فُرْضَةِ مِنْ سُوقِهَا رَأَيْنَا رَجُلاً قَدْ قَامَ عَلى رأَسِ ابْنٍ وَبُنَيةٍ، بِجِرابٍ وَعَصِيةٍ، وهُوَ يَقُولُ:
رَحِمَ اللهُ مَنْ حَشَا ... فِي جِرَابِي مَكَارِمَهْ
رَحِمَ اللهُ َمنْ رَنَا ... لِسَعِيدٍ وَفَاطِمَهْ
إِنَّهُ خَادِمٌ لَكُمْ ... وَهْيَ لاَ شَكَّ خَادِمَهْ
قَالَ عِيسَى بْنُ هِشَامٍ: فَقُلْتُ إِنَّ هَذا الرَّجُلَ هُوَ الإِسْكَنْدَرِيُّ الَّذي سَمِعْتُ بِهِ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ هُوَ، فَدَلَفْتُ إَلَيهِ، وَقُلْتُ: احْتَكِمْ حُكْمَكَ فَقَالَ: دِرْهَمٌ، فَقُلْتُ:
لَكَ دِرْهَمٌ فِي مِثْلِهِ ... مَا دَامَ يُسْعِدُنِي النَّفَسْ
فَاحْسُبْ حِسَابَكَ وَالتَمِس ... كَيْمَا أُنِيلُ الْملْتَمَس
وَقُلْتُ لَهُ: دِرْهَمٌ فِي اثْنَينِ فِي ثَلاثَةٍ فِي أَرْبَعةٍ فِي خَمْسَةٍ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى العِشْرِينَ، ثُمَّ قُلْتُ: كَمْ مَعَكَ؟ قَالَ: عِشْرونَ رَغِيفاً، فَأَمَرْتُ لَهُ بِهَا، وَقُلْتُ: لاَ نَصْرَ مَعَ الخِذَلاَنِ، وَلاَ حِيلَةَ مَعَ الْحِرْمَانِ.
المَقَامَةُ الغَيْلانِيَّةُ
حَدَثَنْي عِيسَى بْنُ هِشَامٍ قَالَ: