ما غيّرَتْني بعْدَكَ الحَوادِثُ ... ولا التَحى عودي خطْبٌ كارِثُ
ولا فَرى حدّيَ نابٌ فارِثٌ ... بلْ مِخلَبي بكُلّ صيْدٍ ضابِثُ
وكلّ سرْحٍ فيهِ ذِئْبي عائِثُ ... حتى كأني للأنامِ وارِثُ
سامُهُمُ وحامُهُمُ ويافِثُ
قال الحارثُ بنُ همّامٍ: فقلتُ لهُ: تاللهِ إنّكَ لأبو زيدٍ. ولقدْ قُمتَ للهِ ولا عَمرَو بنَ عُبَيدٍ. فهشّ هَشاشَةَ الكريمِ إذا أُمّ. وقال: اسمَعْ يا ابنَ أُمّ. ثمّ أنشأ يقولُ:
عليْكَ بالصّدْقِ ولوْ أنّهُ ... أحرَقَكَ الصّدقُ بنارِ الوَعيدْ
وابْغِ رِضَى اللهِ فأغْبى الوَرى ... منْ أسخَطَ الموْلَى وأرضى العَبيدْ
ثمّ إنّه ودّعَ أخدانَهُ. وانطلَقَ يسحَبُ أرْدانَهُ. فطلبْناهُ منْ بعْدُ بالرَّيّ. واستَنْشَرْنا خبرَهُ منْ مَدارِجِ الطّيّ. فما فينا مَنْ عرَفَ قرارَهُ. ولا دَرى أيُّ الجَرادِ عارَهُ.
المقامة الفُراتيّة