ذَهَبَتْ زَيْنَبُ إِلَى الْمَكْتَبَةِ يَوْمَ الْأَحَدِ.
الْمَكْتَبَةُ كَبِيرَةٌ وَهَادِئَةٌ.
فِيهَا كُتُبٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا.
كُتُبٌ حَمْرَاءُ، وَكُتُبٌ زَرْقَاءُ، وَكُتُبٌ صَفْرَاءُ!
وَقَفَتْ زَيْنَبُ أَمَامَ الرُّفُوفِ وَقْتًا طَوِيلًا.
جَاءَتِ الْمُوَظَّفَةُ وَسَأَلَتْ: «مَاذَا تُحِبِّينَ؟»
قَالَتْ زَيْنَبُ: «أُحِبُّ الْبَحْرَ وَالسَّمَكَ.»
أَعْطَتْهَا الْمُوَظَّفَةُ كِتَابًا عَنِ الْبَحْرِ.
فِي الْكِتَابِ صُوَرٌ جَمِيلَةٌ لِلْحِيتَانِ وَالسَّلَاحِفِ.
اسْتَعَارَتْ زَيْنَبُ الْكِتَابَ لِأُسْبُوعٍ.
فِي اللَّيْلِ فَتَحَتْهُ فِي سَرِيرِهَا.
قَرَأَتِ الْكِتَابَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ!
يَوْمَ الِاثْنَيْنِ رَجَعَتْ إِلَى الْمَكْتَبَةِ.
سَأَلَتِ الْمُوَظَّفَةَ: «هَلْ عِنْدَكِ كِتَابٌ آخَرُ عَنِ الْبَحْرِ؟»