فِي الصَّبَاحِ نَظَرَتْ لَيْلَى مِنَ النَّافِذَةِ.
السَّمَاءُ رَمَادِيَّةٌ، وَالْمَطَرُ يَنْزِلُ.
قَالَتْ لِأَبِيهَا: «يَا أَبِي، تَعَالَ مَعِي إِلَى الْخَارِجِ!»
ضَحِكَ أَبُوهَا، وَأَخَذَ مِظَلَّةً كَبِيرَةً.
لَبِسَتْ لَيْلَى مِعْطَفَهَا الْأَصْفَرَ وَحِذَاءَ الْمَطَرِ.
مَشَيَا فِي الشَّارِعِ تَحْتَ الْمِظَلَّةِ.
صَوْتُ الْمَطَرِ عَلَى الْمِظَلَّةِ جَمِيلٌ.
فَجْأَةً رَأَتْ لَيْلَى بِرْكَةَ مَاءٍ كَبِيرَةً.
قَفَزَتْ فِيهَا بِقُوَّةٍ!
وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى وَجْهِ أَبِيهَا!
نَظَرَ إِلَيْهَا الْأَبُ، ثُمَّ قَفَزَ فِي الْبِرْكَةِ أَيْضًا!
رَجَعَا إِلَى الْبَيْتِ.
كَانَتْ مَلَابِسُهُمَا مُبْتَلَّةً، وَكَانَا سَعِيدَيْنِ جِدًّا.
قَالَتْ لَيْلَى: «غَدًا نَمْشِي تَحْتَ الْمَطَرِ مَرَّةً أُخْرَى!»