وَصَلْتُ إِلَى الْقَاهِرَةِ مَسَاءَ أَمْسِ، وَالْيَوْمَ بَدَأْتُ أَكْتَشِفُ الْمَدِينَةَ.
الْقَاهِرَةُ مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا، وَشَوَارِعُهَا مُزْدَحِمَةٌ دَائِمًا بِالسَّيَّارَاتِ وَالنَّاسِ.
فِي الصَّبَاحِ، رَكِبْتُ سَيَّارَةَ أُجْرَةٍ إِلَى الْأَهْرَامِ فِي الْجِيزَةِ.
كَانَتِ الْأَهْرَامُ أَكْبَرَ بِكَثِيرٍ مِمَّا تَخَيَّلْتُ!
وَقَفْتُ أَمَامَ أَبِي الْهَوْلِ، وَأَخَذْتُ صُوَرًا كَثِيرَةً.
فِي الظُّهْرِ، أَكَلْتُ طَبَقًا مِصْرِيًّا مَشْهُورًا اسْمُهُ «الْكُشَرِي».
فِيهِ أَرُزٌّ وَعَدَسٌ وَمَعْكَرُونَةٌ، وَفَوْقَهُ صَلْصَةُ الطَّمَاطِمِ وَالْبَصَلُ الْمَقْلِيُّ.
بَعْدَ الْعَصْرِ، ذَهَبْتُ إِلَى سُوقِ خَانِ الْخَلِيلِيِّ الْقَدِيمِ.
فِي السُّوقِ دَكَاكِينُ صَغِيرَةٌ كَثِيرَةٌ تَبِيعُ الْفَوَانِيسَ وَالْعُطُورَ وَالْفِضَّةَ.
اشْتَرَيْتُ فَانُوسًا مِنَ النُّحَاسِ لِأُمِّي، وَشَرِبْتُ شَايًا بِالنَّعْنَاعِ فِي مَقْهًى قَدِيمٍ.
عِنْدَ الْمَغْرِبِ، رَكِبْتُ فَلُوكَةً فِي نَهْرِ النِّيلِ.
كَانَ الْهَوَاءُ لَطِيفًا، وَكَانَتِ الشَّمْسُ تَغِيبُ وَرَاءَ الْمَبَانِي.
وَفِي اللَّيْلِ، صَعِدْتُ إِلَى بُرْجِ الْقَاهِرَةِ، فَرَأَيْتُ أَضْوَاءَ الْمَدِينَةِ مِثْلَ النُّجُومِ.
رَجَعْتُ إِلَى الْفُنْدُقِ مُتْعَبًا، لٰكِنِّي كُنْتُ سَعِيدًا جِدًّا.
وَغَدًا سَأَزُورُ الْجَامِعَ الْأَزْهَرَ وَالْقَلْعَةَ.