الْقَهْوَةُ الْعَرَبِيَّةُ رَمْزٌ لِلْكَرَمِ عِنْدَ الْعَرَبِ.
عِنْدَمَا يَزُورُكَ ضَيْفٌ، تُقَدِّمُ لَهُ الْقَهْوَةَ أَوَّلًا.
كَيْفَ نَصْنَعُهَا؟
أَوَّلًا نُحَمِّصُ حُبُوبَ الْبُنِّ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ نَطْحَنُهَا.
ثُمَّ نُغْلِي الْمَاءَ، وَنَضَعُ فِيهِ الْبُنَّ، وَنَتْرُكُهُ عَلَى النَّارِ قَلِيلًا.
بَعْدَ ذٰلِكَ نُضِيفُ الْهَيْلَ، وَأَحْيَانًا الزَّعْفَرَانَ.
لَا نَضَعُ فِي الْقَهْوَةِ الْعَرَبِيَّةِ سُكَّرًا، وَلَوْنُهَا فِي الْخَلِيجِ ذَهَبِيٌّ فَاتِحٌ غَالِبًا.
نَصُبُّ الْقَهْوَةَ فِي دَلَّةٍ جَمِيلَةٍ، وَنُقَدِّمُهَا فِي فَنَاجِينَ صَغِيرَةٍ.
وَلِتَقْدِيمِ الْقَهْوَةِ آدَابٌ خَاصَّةٌ.
يَحْمِلُ الْمُضِيفُ الدَّلَّةَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، وَيُعْطِي الْفِنْجَانَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى.
يَبْدَأُ بِأَهَمِّ ضَيْفٍ، وَلَا يَمْلَأُ الْفِنْجَانَ، بَلْ يَصُبُّ قَلِيلًا فَقَطْ.
يَشْرَبُ الضَّيْفُ عَادَةً فِنْجَانًا أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً.
وَعِنْدَمَا لَا يُرِيدُ الْمَزِيدَ، يَهُزُّ الْفِنْجَانَ قَلِيلًا.
هٰذِهِ الْحَرَكَةُ تَعْنِي: «شُكْرًا، يَكْفِي».
وَمَعَ الْقَهْوَةِ يُقَدِّمُونَ التَّمْرَ عَادَةً، لِأَنَّ طَعْمَ الْقَهْوَةِ مُرٌّ قَلِيلًا.