يَوْمَ الْأَحَدِ سَقَطَ مَاجِدٌ عَنْ دَرَّاجَتِهِ، وَكَسَرَ رِجْلَهُ.
نَقَلَتْهُ سَيَّارَةُ الْإِسْعَافِ إِلَى الْمُسْتَشْفَى.
سَمِعَ صَدِيقُهُ زِيَادٌ الْخَبَرَ فِي الْمَدْرَسَةِ، فَحَزِنَ كَثِيرًا.
بَعْدَ الظُّهْرِ اشْتَرَى زِيَادٌ عُلْبَةَ شُوكُولَاتَةٍ وَمَجَلَّةً عَنْ كُرَةِ الْقَدَمِ.
ثُمَّ ذَهَبَ مَعَ أُمِّهِ إِلَى الْمُسْتَشْفَى بِالْحَافِلَةِ.
سَأَلَتْ أُمُّهُ الْمُمَرِّضَةَ: «أَيْنَ غُرْفَةُ مَاجِدٍ، مِنْ فَضْلِكِ؟»
قَالَتِ الْمُمَرِّضَةُ: «فِي الطَّابِقِ الثَّالِثِ، بِجَانِبِ الْمِصْعَدِ.»
دَخَلَ زِيَادٌ الْغُرْفَةَ، فَرَأَى صَدِيقَهُ فِي السَّرِيرِ، وَرِجْلُهُ فِي جِبْسٍ أَبْيَضَ كَبِيرٍ.
قَالَ زِيَادٌ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَلَامَتِكَ يَا صَدِيقِي! كَيْفَ حَالُكَ؟»
ضَحِكَ مَاجِدٌ وَقَالَ: «أَنَا بِخَيْرٍ، لٰكِنَّ الطَّعَامَ هُنَا بِلَا طَعْمٍ!»
فَتَحَ زِيَادٌ الْعُلْبَةَ، وَأَكَلَ الصَّدِيقَانِ الشُّوكُولَاتَةَ مَعًا.
ثُمَّ قَرَأَ زِيَادٌ لِمَاجِدٍ أَخْبَارَ فَرِيقِهِمَا الْمُفَضَّلِ فِي الْمَجَلَّةِ.
وَفِي النِّهَايَةِ كَتَبَ عَلَى الْجِبْسِ بِقَلَمٍ أَزْرَقَ: «نَنْتَظِرُكَ فِي الْمَلْعَبِ!»
سَيَخْرُجُ مَاجِدٌ مِنَ الْمُسْتَشْفَى بَعْدَ يَوْمَيْنِ، لٰكِنَّهُ سَيَبْقَى بَعِيدًا عَنِ الْمَلْعَبِ شَهْرَيْنِ.
عِنْدَمَا خَرَجَ زِيَادٌ مِنَ الْغُرْفَةِ، كَانَ مَاجِدٌ يَبْتَسِمُ.