اسْمِي دَانِيَالُ، وَأَنَا مِنَ الْبَرَازِيلِ.
أَتَعَلَّمُ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ مُنْذُ سَنَةٍ، وَأَصْدِقَائِي يَسْأَلُونَنِي دَائِمًا: «لِمَاذَا الْعَرَبِيَّةُ؟ أَلَيْسَتْ صَعْبَةً؟»
عِنْدِي ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ.
السَّبَبُ الْأَوَّلُ عَائِلَتِي.
جَاءَ جَدِّي إِلَى الْبَرَازِيلِ مِنْ لُبْنَانَ قَبْلَ سِتِّينَ سَنَةً.
كَانَ يَتَكَلَّمُ الْعَرَبِيَّةَ مَعَ جَدَّتِي، لٰكِنَّ أَبِي لَا يَعْرِفُ مِنْهَا إِلَّا كَلِمَاتٍ قَلِيلَةً.
أُرِيدُ أَنْ أَفْهَمَ لُغَةَ جَدِّي، وَأَنْ أَزُورَ قَرْيَتَهُ يَوْمًا مَا.
السَّبَبُ الثَّانِي الْخَطُّ الْعَرَبِيُّ.
الْحُرُوفُ الْعَرَبِيَّةُ جَمِيلَةٌ، وَأُحِبُّ أَنْ أَكْتُبَهَا مِنَ الْيَمِينِ إِلَى الْيَسَارِ.
فِي الْبِدَايَةِ كَانَ ذٰلِكَ غَرِيبًا، وَالْآنَ صَارَ سَهْلًا.
وَالسَّبَبُ الثَّالِثُ الْكُتُبُ.
فِي الْعَرَبِيَّةِ كُتُبٌ قَدِيمَةٌ كَثِيرَةٌ فِي الشِّعْرِ وَالطِّبِّ وَالرِّيَاضِيَّاتِ، وَأُرِيدُ أَنْ أَقْرَأَهَا بِلُغَتِهَا.
نَعَمْ، الْعَرَبِيَّةُ لَيْسَتْ سَهْلَةً.
قَوَاعِدُهَا كَثِيرَةٌ، وَبَعْضُ أَصْوَاتِهَا صَعْبَةٌ، مِثْلُ الْعَيْنِ وَالْحَاءِ.
لٰكِنَّنِي أَدْرُسُ قَلِيلًا كُلَّ يَوْمٍ، وَأَتَقَدَّمُ خُطْوَةً خُطْوَةً.
وَفِي الشَّهْرِ الْمَاضِي، كَتَبْتُ رِسَالَةً قَصِيرَةً بِالْعَرَبِيَّةِ إِلَى جَدَّتِي، فَبَكَتْ مِنَ الْفَرَحِ.