افْتُتِحَ صَبَاحَ أَمْسِ مَعْرِضُ الْقَاهِرَةِ الدَّوْلِيُّ لِلْكِتَابِ فِي دَوْرَتِهِ الْجَدِيدَةِ، وَسَطَ إِقْبَالٍ كَبِيرٍ مِنَ الزُّوَّارِ.
وَيُشَارِكُ فِي الْمَعْرِضِ هٰذَا الْعَامَ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ دَارِ نَشْرٍ، مِنْ عَشَرَاتِ الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ.
وَيُعَدُّ هٰذَا الْمَعْرِضُ، الَّذِي أُقِيمَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ سَنَةَ ١٩٦٩، مِنْ أَقْدَمِ مَعَارِضِ الْكِتَابِ فِي الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ وَأَكْبَرِهَا.
وَمُنْذُ السَّاعَاتِ الْأُولَى امْتَلَأَتِ الْقَاعَاتُ بِالْعَائِلَاتِ وَالطُّلَّابِ، وَوَقَفَ بَعْضُ الزُّوَّارِ فِي طَوَابِيرَ طَوِيلَةٍ أَمَامَ الْأَبْوَابِ.
وَتَضُمُّ أَجْنِحَةُ الْمَعْرِضِ كُتُبًا فِي الْأَدَبِ وَالتَّارِيخِ وَالْعُلُومِ وَالدِّينِ، إِلَى جَانِبِ قِسْمٍ كَبِيرٍ لِكُتُبِ الْأَطْفَالِ.
كَمَا يُقَامُ خِلَالَ أَيَّامِ الْمَعْرِضِ أَكْثَرُ مِنْ مِئَتَيْ نَدْوَةٍ ثَقَافِيَّةٍ وَأُمْسِيَةٍ شِعْرِيَّةٍ.
وَقَالَ أَحَدُ النَّاشِرِينَ الْمُشَارِكِينَ إِنَّ الْإِقْبَالَ هٰذَا الْعَامَ «أَفْضَلُ مِمَّا تَوَقَّعْنَا»، وَإِنَّ الشَّبَابَ يُقْبِلُونَ بِشَكْلٍ خَاصٍّ عَلَى الرِّوَايَاتِ وَكُتُبِ تَطْوِيرِ الذَّاتِ.
أَمَّا سَلْمَى، وَهِيَ طَالِبَةٌ جَامِعِيَّةٌ جَاءَتْ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقَالَتْ: «أَنْتَظِرُ الْمَعْرِضَ كُلَّ سَنَةٍ، لِأَنَّ الْأَسْعَارَ هُنَا أَقَلُّ، وَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَلْتَقِيَ بِالْكُتَّابِ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ.»
وَفِي الْجَنَاحِ الْمُخَصَّصِ لِلْأَطْفَالِ، جَلَسَ الصِّغَارُ عَلَى الْأَرْضِ يَسْتَمِعُونَ إِلَى رَاوٍ يَحْكِي لَهُمْ قِصَصًا مِنْ «أَلْفِ لَيْلَةٍ وَلَيْلَةٍ».
وَيَسْتَمِرُّ الْمَعْرِضُ أُسْبُوعَيْنِ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهُ يَوْمِيًّا مِنَ الْعَاشِرَةِ صَبَاحًا حَتَّى التَّاسِعَةِ مَسَاءً.
وَقَدْ خُصِّصَتْ حَافِلَاتٌ تَنْقُلُ الزُّوَّارَ مَجَّانًا مِنْ وَسَطِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَرْضِ الْمَعْرِضِ.
وَيَأْمُلُ الْمُنَظِّمُونَ أَنْ يَزِيدَ عَدَدُ الزُّوَّارِ هٰذَا الْعَامَ عَلَى عَدَدِهِمْ فِي الْعَامِ الْمَاضِي.