وفي قبلة المسجد المقصورة العظمى التي يؤم فيها إمام الشافعية وفي الركن الشرقي منها إزاء المحراب خزانة كبيرة فيه المصحف الكريم الذي وجهه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى الشام. وتفتح تلك الخزانة كل يوم جمعة بعد الصلاة فيزدحم الناس على لثم ذلك المصحف الكريم. وهنالك يحلف الناس غرماءهم ومن ادعوا عليه شيئاً. وعن يسار المقصورة محراب الصحابة. ويذكر أهل التاريخ أنه أول محراب وضع في الإسلام - وفيه يؤم إمام المالكية - وعن يمين المقصورة محراب الحنفية وفيه يؤم إمامهم، ويليه محراب الحنابلة وفيه يؤم إمامهم. ولهذا المسجد ثلاث صوامع إحداها بشرقيه، وهي من بناء الروم. وبابها داخل المسجد، وبأسفلها مطهرة وبيوت للوضوء يغتسل فيها المعتكفون والملتزمون للمسجد ويتوضأون.
والصومعة الثانية بغربيه وهي أيضاً من بناء الروم.