The Epistle of Forgiveness

صالح بن عبد القدوس
Read with the dictionary

وليس خليلي بالملول، ولا الذّي ... إذا غبت عنه، باعني بخليل

وأحسب كثيِّراً تفوَّه بهذه المقالة على غرَّة، وما عرف مكان الشِّرِّة، فكيف يقدر على إخاء الملك، أم كيف يرتفع إلى الفلك؟ وأمّا ما ذكره من حالى، غطِّي شخصه أن يلحظ بنواظر الغير، ومتِّع من مالٍ بحير أي كثير، قال الرَّاجز:

يا ربنَّا من سرَّه أن يكبرا ... فسق له ياربِّ مالاً حيرا

فطالما أعطي الوثن سعوداً، فصار حضوره للجهلة موعوداً! فإن سررت بالباطل، فشهرت باتِّخاذ النياطل، وإنَّ الصابر مأجورٌ محمود، ولا ريب أن سيقدر لمن ظعن شربٌ مثمود. وأحلف كيمين امرىء القيس لمَّا رغب في مقامه عند الموموقة، ولم يفرق من الرامقة ولا المرموقة، فقال:

فقلت: يمين الله، أبرح قاعداً ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

والأخرى التي أقسم بها زهيرٌ، إذ عصفت بالحرب القائمة هير، أعني قوله:

فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله

رجالٌ بنوه، من قريشٍ وجرهم

يميناً لنعم السِّيدِّان وجدتمأ

على كلِّ حالٍ من سحيلٍ ومبرم وبالحذَّاء التي نطق بها ساعدة، والمهجة إلى ملكها صاعدةٌ، فقال:

حلف أمرىٍء برٍّ سرفت يمينه

ولكلِّ من ساس الأمور مجرّب وأولي مع ذلك أليَّة الفرزدق لمَّا رهب وقوع انتقام، فاغتنم ما بين الكعبة والمقام، ووصف ما صنع فقال:

ألم ترني عاهدت ربِّي وإننّي ... لبين رتاجٍ قائماً ومقام

على حلفةٍ، لا أشتم الدّهر مسلماً ... ولا خارجاً من فيِّ زور كلام

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account