"""""" صفحة رقم 238 """"""
ومحبوبه والأرض تقلهما ، ومنهم من قنع باستوائهما في إحاطة الليل والنهار بهما ، وأشباه هذا ( 1 ) ، وكل مبادر إلى احتواء الغاية في الاستقصاء ، وإحراز قصب السبق في التدقيق ، ولي في هذا المعنى قول لا يمكن لمتعقب أن يجد بعده متناولا ، ولا وراءه مكاناً ، مع تبيني علة قرب المسافة البعيدة ، وهو : [ من الطويل ] . قالوا بعيد قلت حسبي بأنه . . . معي في زمان لا يطيق محيدا تمر علي الشمس مثل مرورها . . . به كل يوم يستنير جديدا فمن ليس بيني في المسير وبينه . . . سوى قطع يوم هل يكون بعيدا وعلم إله الخلق يجمعنا معاً . . . كفى ذا التداني ما أريد مزيدا فبينت كما ترى أني قانع بالاجتماع مع من احب في علم الله الذي السموات والأفلاك والعوالم كلها وجميع الموجودات ( 2 ) بسبب منه ولا تجزؤ فيه ولا يشذ عنه شيء ، ثم اقتصرت من علم الله تعالى على انه في زمان ؛ وهذا اعلم مما قاله غيري في إحاطة الليل والنهار ، وإن كان الظاهر واحداً في البادئ إلى السامع ، لان كل المخلوقات واقعة