"""""" صفحة رقم 247 """"""
بن مطرف ( 1 ) عن عبيد الله بن يحيى ( 2 ) عن أبيه عن مالك عن سلمة ابن صفوان الزرقي عن زيد بن طلحة بن ركانة يرفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء ( 3 ) . فهذه الأسباب الثلاثة أصلها من المحب وابتداؤنا من قبلة ، والذم لاصق به في نسيانه لمن يحب . 4 - فمنها : الهجر ، وقد مر تفسير وجوهه ؛ ولابد لنا أن نورد منه شيئاً في هذا الباب يوافقه . والهجر إذا تطاول وكثر العتاب واتصلت المفارقة يكون باباً إلى السلو . وليس من وصلك ثم قطعك لغيرك من باب الهجر في شيء لأنه الغدر الصحيح ، ولا من مال إلى غيرك - دون أن تتقدم لك معه صلة - من الهجر أيضاً في شيء ، إنما ذاك هو النفار - وسيقع الكلام في هذين الفصلين بعد هذا إن شاء الله تعالى - لكن الهجر ممن وصلك ثم قطعك لتنقيل واش أو لذنب واقع أو لشيء قام في النفس ، ولم يمل إلى سواك ولا أقام أحداً غيرك مقامك ؛ والناسي في هذا الفصل من المحبين ملوم دون سائر الأسباب الواقعة من المحبوب : لأنه لا تقع حالة تقيم العذر في نسيانه ، وإنما هو راغب