"""""" صفحة رقم 116 """"""
من لم تره قط ، ولا خلق ولا هو في الدنيا ، ولو عشقت صورة من صور الحمام ( 1 ) لكنت عندي أعذر ؛ فما زلت به حتى سلا وما كاد . وهذا عندي من حديث النفس وأضغائها ، وداخل في باب التمني وتخيل الفكر ، وفي ذلك أقول شعراً منه ( 2 ) [ من البسيط ] يا ليت شعري من كانت وكيف سرت . . . أطلعة الشمس كانت أم هي القمر أظنه العقل أبداه تدبره . . . أو صورة الروح أبدتها لي الفكر أو صورة مثلت في النفس من أملي . . . فقد تخيل ( 3 ) في إدراكها البصر أو لم تكن كل هذا فهي حادثة . . . أتى بها سبباً في حتفي القدر