"""""" صفحة رقم 272 """"""
السعي لإيصال حبهن إلى القلوب ، ولطف كيدهن في التحيل لاستجلاب الهوى ، لما كشف الله عن هذا المعنى البعيد الغامض الذي ليس وراءه مرمى ، وهذا حد التعرض فكيف بما دونه . ولقد اطلعت من سر معتقد الرجال والنساء في هذا على أمر عظيم ، وأصل ذلك أني لم أحسن قط بأحد ظناً في هذا الشأن ، مع غيرة شديدة ركبت في . وحدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد ، ثنا أحمد ، ثنا محمد ابن عيسى بن رفاعة ، حدثنا على بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد القاسم ابن سلام عن شيوخه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الغيرة من الإيمان " ( 1 ) فلم أزل باحثاً عن أخبارهن كاشفاً عن أسرارهن ، وكن قد أنسن مني بكتمان ، فكن يطلعنني على غوامض أمورهن . ولولا أن أكون منبهاً على عوارت يستعاذ بالله منها لأوردت من تنبههن في الشر ومكرهن فيه عجائب تذهل الألباب . وإني لأعرف هذا وأتيقنه ، ومع هذا يعلم الله - وكفى به عليماً - أني بريء الساحة ، سليم الأديم ، صحيح البشرة ، نقي الحجزة ، وإني أقسم بالله أجل الأقسام أني ما حللت مئزري على فرج حرام قط ، ولا يحاسبني ربي بكبيرة الزنا مذ عقلت إلى يومي هذا ، والله المحمود على ذلك ، والمشكور فيما مضى ، والمستعصم فيما بقي . حدثنا القاضي أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن ابن جحاف المعافري ( 2 ) - وإنه لأفضل قاض رايته - عن محمد