"""""" صفحة رقم 275 """"""
عصمته ، وان بنيتنا مدخولة ضعيفة ، فإذا كانا صلى الله عليهما وهما نبيان رسولان ابنا أنبياء رسل ومن أهل بيت نبوة ورسالة ، مكرمين ( 1 ) في الحفظ ، مغموسين في الولاية ، محفوفين بالكلاءة ، مؤيدين بالعصمة ، لا يجعل للشيطان عليهما سبيل ، ولا فتح لوسواسه نحوهما طريق ، وبلغا حيث نص الله عز وجل علينا في قرآنه المنزل بالجملة المؤصلة ، والطبع البشري والخلقة الأصيلة ، لا بتعمد الخطيئة ولا القصد إليها - إذ النبيون مبرؤون من كل ما خالف طاعة الله عز وجل ، لكنه استحسان طبيعي في النفس للصور - فمن ذا الذي يصف نفسه بملكها ويتعاطى ضبطها إلا بحول الله وقوته وأول دم سفك في الأرض فدم أحد ابني آدم على سبب المنافسة في النساء ( 2 ) ؛ ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء " ( 3 ) وهذه امرأة من العرب تقول ، وقد حبلت من ذي قرابة لها ، حين سئلت : ما ببطنك يا هند فقالت : قرب الوساد وطول السواد ( 4 ) ؛ وفي ذلك أقول شعراً منه : [ من الرمل ] لا تلم من عرض النفس لما . . . ليس يرضي غيره عند المحن لا تقرب عرفجاً من لهب . . . ومتى قربته قامت دخن لا تصرف ثقة في أحد . . . فسد الناس جميعاً والزمن خلق النسوان للفحل كما . . . خلق الفحل بلا شك لهن كل شكل يتشهى شكله . . . لا تكن عن أحد تنفي الظنن