"""""" صفحة رقم 277 """"""
شماس ، فخب في طاعته وأوضع ، واشتهر بعد ما ذكرته في بعض المعاصي القبيحة الوضرة . ولقد أطلت ملامة وتشددت في عذله إذ أعلن بالمعصية بعد استتار ، إلى ان أفسد ذلك ضميره علي ، وخبثت نيته لي ، وتربص بي دوائر السوء ، وكان بعض أصحابنا يساعده بالكلام استجراراً إليه ، فيأنس به ويظهر له عداوتي ، إلى أن أظهر لله سريرته ، فعلمها البادي والحاضر ، وسقط من عيون الناس كلهم بعد أن كان مقصداً للعلماء ومنتاباً للفضلاء ، ورذل عند إخوانه جملة ، أعاذنا الله من البلاء ، وسترنا في كفايته ، ولا سبلنا ما بنا من نعمته . فيا سوءتاه لمن بدأ بالاستقامة ولم يعلم أن الخذلان يحل به ، وأن العصمة ستفارقه لا إله إلا الله ، ما أشنع هذا وأفظعه لقد دهمته إحدى بنات الحرس ، وألقت عصاها به أم طبق ( 1 ) من كان الله أولاً ثم صار للشيطان آخراً ، ومن إحدى الكلمتين : [ من البسيط ] . أما الغلام فقد حانت فضيحته . . . وانه كان مستوراً وقد هتكا ما زال يضحك من أهل الهوى عجباً . . . فالآن كل جهول منه قد ضحكا إليك لا تلح صبا هائماً كلفاً . . . يرى التهتك في دين الهوى نسكا قد كان دهراً يعاني النسك مجتهداً . . . ( 3 ) يعد ( 2 ) في نسكه كل امرئ مسكا ذو محبر وكتاب لا يفارقه . . . نحو المحدث يسعى حيث ما سلكا فاعتاض من سمر أقلام بنان فتى . . . كأنه من لجين صيغ أو سبكا يا لائمي سفهاً في ذاك قل فلم . . . تشهد حبيبين يوم الملتقى اشتبكا دعني ووردي في الآبار اطلبه . . . ( 4 ) إليك عني كذا لا أبتغي البركا