"""""" صفحة رقم 306 """"""
ومن خلق الأفلاك فامتد جريها . . . واحكمها حتى استقام مدارها ومن إن ألمت بالعقول رزية . . . فليس إلى حي سواه افتقارها تجد كل هذا راجعاً نحو خالق . . . له ملكها منقادة وائتمارها أبان لنا الآيات في أنبيائه . . . فأمكن بعد العجز فيها اقتدارها فأنطلق أفواهاً بألفاظ حكمة . . . ( 1 ) وما حلها إثغارها واتغارها وأبرز من صم الحجارة ناقة . . . وأسمعهم في الحين منها حوارها ليوقن أقوام وتكفر عصبة . . . ( 2 ) أتاها بأسباب الهلاك قدارها وشق لموسى البحر دون تكلف . . . وبان من الأمواج فيه انحسارها وسلم من نار الأتون خليله . . . ( 3 ) فلم يؤذه إحراقها واحترارها ونجى من الطوفان نوحاً وقد هدى . . . به أمة أبدى الفسوق شرارها ومكن داوداً بأيد وإبنه . . . ( 4 ) فتعشيرها ملقى له وبذارها وذلل جبار البلاد لأمره . . . وعلم من طير السماء حوارها وفضل بالقرآن أمة أحمد . . . ومكن في أقصى البلاد مغارها وشق له بدر السماء وخصه . . . ( 5 ) بآيات حق لا يحل مغارها وأنقذنا من كفر أربابنا به . . . ( 6 ) وكان على قطب الهلاك مدارها فما بالنا لا نترك الجهل ويحنا . . . لنسلم من نار ترامى شرارها